والدلو) وروي عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما-: (العواري) [1] ، وعليه جمهور المفسرين.
قال الأَعشى:
بأجود منه بماعونه ... إذا ما سماؤهم لم تغم [2]
الثاني: قول اللَّه سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77) } [الحج: 77]
• وجه الاستدلال: أن اللَّه سبحانه وتعالى أمر بفعل الخير، والعارية من أفعال البر والخير.
الثالث: عن قتادة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت أنسًا -رضي اللَّه عنه- يقول: كان فزع بالمدينة فاستعار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فرسًا من أبي طلحة -رضي اللَّه عنه- يقال له المندوب، فركب، فلما رجع قال: (ما رأينا من شيء، وإنا وجدناه لبحرًا) [3] .
• وجه الاستدلال: فيه دليل على جواز استعارة الفرس من فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وغير الفرس مثله في الجواز [4] .
الرابع: حاجة الناس إلى الاستعارة، فليس كل أحد يملك الضروريات والحاجيات، فكانت مشروعيتها مناسبة لطبيعة البشر.النتيجة:صحة الإجماع في أن العارية مشروعة من حيث الأصل [5] .
(1) انظر: تفسير الطبري (24/ 671، 677) ، والجامع لأحكام القرآن، القرطبي (22/ 515) ، والمغني، ابن قدامة (7/ 340) ، وتحفة المحتاج، الهيتمي (2/ 371) .
(2) ديوان الأعشى (ص 89) .
(3) رواه: البخاري رقم (2627) ، ومسلم رقم (2307) .
(4) انظر: تحفة المحتاج (2/ 371) .
(5) انظر المسألة في: الاختيار، للموصلي (2/ 55) ، والهداية، المرغيناني (3/ 246) ، وبداية المجتهد (8/ 157) ، الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 142) ، والشرح الصغير, للدردير (3/ 570) ، ومغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الشربيني (2/ 263) ، والمغني، ابن قدامة، (7/ 340) .