فهرس الكتاب

الصفحة 5031 من 8167

بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) [النساء: 58] .

والثاني: قوله سبحانه وتعالى: {فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ} [البقرة: 283] .

والثالث: قوله سبحانه وتعالى: {وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ} [آل عمران: 75] .

• وجه الدلالة من هذه النصوص: أنها دلت بمجموعها على أن للأمانة أصلًا في الشرع، وأن حاجة الناس داعية إليها، والودائع أمانات [1] .

الرابع: وعن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أدّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك) [2] .

• وجه الدلالة: أن الأمانة بين الطرفين كانت معروفة، وأقرها الشارع الحكيم، وأمر بأن يحافظ عليها.

الخامس: والعبرة تقتضيها أيضًا، فإن بالناس إليها حاجة، فإنه يتعذر على جميعهم حفظ أموالهم بأنفسهم، ويحتاجون إلى من يحفظها لهم [3] .النتيجة:صحة الإجماع في أن حكم حفظ الوديعة الجواز [4] .

(1) البيان في مذهب الإمام الشافعي (6/ 471) .

(2) رواه: أحمد، رقم (15424) ، وأبو داود رقم (3536) ، والترمذي رقم (1264) ، وقال: حسن غريب، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الدعوى والبينات، باب أخذ الرجل حقه ممن يمنعه إياه، رقم (10/ 270) . قال الحافظ في البلوغ (1/ 183) : (حسنه أبو داود، وصححه الحاكم، واستنكره أبو حاتم الرازي، وأخرجه جماعة من الحفاظ وهو شامل للعارية) ، وصححه الألباني في تعليقه على سنن الترمذي، رقم (1264) .

(3) المغني (9/ 256) .

(4) انظر: نتائج الأفكار (8/ 484) ، والاختيار لتعليل المختار (3/ 25) ، وشرح منتهى الإرادات، البهوتي (4/ 233) ، ورحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص 332) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت