فهرس الكتاب

الصفحة 5229 من 8167

قال الشوكاني: (ويحرم الرجوع فيها. . يقول القنوجي: لكون الهدية هي هبة لغة وشرعًا) [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ليس لنا مثل السوء، الذي يعود في هبته كالكلب يوجع في قيئه) [2] .

• وجه الاستدلال: وقال النووي: (هذا ظاهر في تحريم الرجوع في الهبة والصدقة) [3] . وقال قتادة: ولا نعلم القيء إلا حرامًا [4] .

الثاني: عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا يحل للرجل أن يعطي عطية فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده) [5] .

• وجه الاستدلال: فيه المنع من الرجوع في الهبة، وقيدها أهل العلم إذا لم يقصد بها الثواب.

الثالث: أن عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- قال: (من وهب هبة لصلة رحم أو على وجه صدقة فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب فهو على هبته يرجع فيها إن لم يرض منها) [6] .

(1) الروضة الندية شرح الدرر البهية، (2/ 164) .

(2) رواه: البخاري، رقم (2622) ، ومسلم رقم (1622) .

(3) شرح مسلم، للنووي (11/ 64) .

(4) عمدة القاري شرح صحيح البخاري (12/ 148) ، وجامع الأصول (12/ 265) ، ونصب الراية (4/ 126) .

(5) رواه: الترمذي، رقم (1299) ، وقال: حسن صحيح، والحاكم في المستدرك، كتاب البيوع، رقم (2/ 353) ، وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي. وصححه الألباني. انظر: سنن الترمذي، رقم (1299) .

(6) رواه: مالك في الموطأ، كتاب الأقضية، باب القضاء في الهبة، رقم (4/ 1094) ، وابن أبي شيبة رقم (21707) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الهبات، باب المكافأة في الهبة، رقم (6/ 181) ، وصححه ابن حزم في المحلى (9/ 132) ، والألباني. انظر: إرواء الغليل، رقم (1613) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت