• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية [1] .
قال السرخسي (483 هـ) : الجد عند عدم الأب يقوم مقام الأب في الإرث والحجب حتى يحجب الإخوة والأخوات من أي جانب كانوا [2] .
قال العمراني (558 هـ) : وأما الأب: فإنه لا يرث معه أبوه، لأن الجد يدلي بالأب، ومن أدلى بعصبة لم يشاركه في الميراث كابن الابن لا يشارك الابن، وكذلك لا يرث مع الأب أحد من أجداده [3] .
قال الدردير (1201 هـ) : ويحجب الجد بالأب لأنه أقرب للميت من الجد [4] .
قال عبد الغني الميداني (1298 هـ) : الجد بمنزلة الأب عند عدمه يرث معه من يرث مع الأب ويسقط به من يسقط بالأب [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:
الأول: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي؛ فهو لأولى رجل ذكر) [6] .
• وجه الاستدلال: أن الجد يدلي إلى الميت بواسطة وهو الأب، فيحجب به.
الثاني: أن القاعدة الفرضية أن كل من أدلى إلى الميت بأب وارث سقط به كالجد والإخوة.
الثالث: ولأن الإدلاء إلى الميت بمن يستحق جميع الميراث يمنع من مشاركته في الميراث، كولد الابن مع الابن، وولد الإخوة مع الإخوة [7] .
(1) انظر: الاختيار لتعليل المختار (5/ 101) .
(2) المبسوط، 29/ 182.
(3) البيان في مذهب الإمام الشافعي، 9/ 57 - 58.
(4) الشرح الصغير، 4/ 649.
(5) الاختيار لتعليل المختار (5/ 101) .
(6) سبق تخريجه.
(7) انظر الحاوي الكبير (8/ 94) .