ابن نجيم (970 هـ) حيث يقول:"إذا استاك للصلاة ربما يخرج منه دم، وهو نجس بالإجماع" [1] .
ابن حجر الهيتمي (974 هـ) في سياق ذكره للنجاسات:"ودم إجماعًا" [2] ، أي أن الدم نجس إجماعًا.
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنابلة [3] .
• مستند الإجماع:
1 -قوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} [الأنعام: 145] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى حرم هذه الأشياء، ووصفها بأنها رجس، والرجس هو النجس [4] ، فدل على أن الدم المسفوح نجس.
2 -حديث عائشة -رضي اللَّه عنها-، أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال للمستحاضة:"إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي" [5] .
3 -حديث أسماء -رضي اللَّه عنها-، قالت:"جاءت امرأة إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم الحيض، كيف تصنع به؟ قال:"تحته، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه" [6] ."
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر بالغسل في الحديث الأول، ولا يغسل إلا النجس، وفي الثاني أمر بالحت، ثم القرص، ثم النضح، مما يدل على نجاسة الدم [7] .
• الخلاف في المسألة: سبقت الإشارة إلى نقل النووي لخلاف بعض المتكلمين، ثم علق هو بعد ذلك بقوله:"ولكن المتكلمين لا يعتد بهم في الإجماع والخلاف، على المذهب الصحيح، الذي عليه جمهور أهل الأصول، من أصحابنا وغيرهم، لا سيما في المسائل الفقهيات" [8] .
(1) "البحر الرائق" (1/ 21) .
(2) "تحفة المحتاج" (1/ 293) .
(3) "الإنصاف" (1/ 327) .
(4) "فتح القدير"للشوكاني (2/ 244) .
(5) سبق تخريجه.
(6) البخاري كتاب الوضوء، باب غسل الدم، (ح 225) ، (1/ 91) ، مسلم كتاب الطهارة، باب نجاسة الدم وكيفية غسله، (ح 291) ، (1/ 240) .
(7) "البناية" (1/ 702) .
(8) "المجموع" (2/ 576) .