فهرس الكتاب

الصفحة 5689 من 8167

قال عبد الرحمن بن قاسم (1392 هـ) : فمتى لم يوجد وارث صاحب فرض، أو لم يوجد معصب، ورث أولوا الأرحام عند أكثر أهل العلم [1] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى عدة أدلة، منها:

الأول: قوله سبحانه وتعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (1) } [الأحزاب: 1] .

• وجه الاستدلال: أن بعض أولي الأرحام أولى ببعض فيما كتب اللَّه سبحانه وتعالى وحكم به، وهو يشمل كل الأقرباء، سواء أكانوا ذوي فروض أم عصبات، أم لا.

الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ابن أخت القوم منهم) [2] .

• وجه الاستدلال: جعْلُ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ابن الأخت من القوم دليل على توريث ذوي الأرحام.

الثالث: عن المقدام بن معد يكرب -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من ترك مالًا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له، أعقل [3] عنه وأرثه، والخال وارث من لا وارث له، يعقل عنه ويرثه) [4] .

• وجه الاستدلال: أنه ذكر الخال من الورثة، في حال عدم أصحاب الفرض والتعصيب، وهم من ذوي الأرحام.

(1) حاشية الروض المربع (6/ 153) .

(2) رواه: البخاري رقم (6762) ، ومسلم رقم (1059) .

(3) العقل هنا: أي دفع دية القتيل خطأ. انظر: قواعد الفقه، البركتي (ص 386) .

(4) رواه: أبو داود رقم (2900) ، والنسائي رقم (1578) ، وابن ماجه رقم (2416) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الفرائض، باب من قال بتوريث ذوي الأرحام (6/ 214) ، وحسنه أبو زرعة الرازي، وأعله البيهقي بالاضطراب، وذلك عن المقدام بن مَعْدِ يَكْرب. وحسنه الشوكاني في النيل (6/ 406) ، وصححه الألباني. انظر: سنن ابن ماجة، رقم (2416) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت