• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية [1] ، والشافعية [2] ، وداود وابن حزم الظاهريان [3] فذهبوا إلى أن ذوي الأرحام لا يرثون شيئًا.
• دليلهم: ويستند المخالفون لمذهبهم بما يلي:
الأول: أن اللَّه سبحانه وتعالى ذكر في آيات المواريث نصيب أصحاب الفروض والعصبات، ولم يذكر لذوي الأرحام شيئًا، ولو كان لهم حق لبينه، {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64) } [مريم: 64] .
الثاني: عن أبي أمامة الباهلي -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إن اللَّه أعطى لكل ذي حق حقه) [4] .
• وجه الاستدلال: أن ذوي الأرحام لم يرد لهم ذكر في تقسيم اللَّه سبحانه وتعالى في الورثة.
الثالث: عن الشعبي قال: (ما ردَّ زيد بن ثابت -رضي اللَّه عنه- على ذوي الأرحام شيئًا قط) [5] .
الرابع: وجاء عن محمد بن مسلم الزهري أنه: (كان يورث المال دون ذوي الأرحام) [6] .النتيجة:عدم صحة الإجماع في توريث ذوي الأرحام وذلك للخلاف القوي في هذه المسألة.
(1) انظر: بداية المجتهد (2/ 406) .
(2) انظر: الحاوي الكبير (8/ 174) .
(3) انظر: المحلى (9/ 312) ، بداية المجتهد (2/ 406) .
(4) سبق تخريجه.
(5) رواه: عبد الرزاق في المصنف، كتاب الولاء، باب ميراث ذي القرابة، رقم (16209) .
(6) رواه: عبد الرزاق في مصنفه أيضًا، كتاب الولاء، باب ميراث ذي القرابة، رقم (16208) . وانظر: مجموع الفتاوى (31/ 539) .