في الزنا" [1] . وقال الشوكاني (1250 هـ) :"وتحرم رشوة الحاكم إجماعًا" [2] ."
وقال ابن قاسم (1392 هـ) :"دل الحديث [3] على تحريم الرشوة، وهو إجماع" [4] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: الأدلة الدالة على تحريم الرشوة عمومًا ومنها:
أ- قول اللَّه تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) } [5] .
ب- قوله تعالى في وصف أهل الكتاب: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [6] .
قال ابن كثير: {أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} أي: الحرام، وهو الرشوة كما قاله ابن مسعود وغير واحد" [7] ، فالرشوة داخلة في السحت باتفاق المفسرين كما حكاه أبو بكر الجصاص [8] ."
ج- عن عبد اللَّه بن عمرو -رضي اللَّه عنه- قال: (لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الراشي والمرتشي في الحكم) [9] .
(1) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك للزرقاني (4/ 175) .
(2) نيل الأوطار (8/ 308) .
(3) أي حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه- قال: (لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الراشي والمرتشي) ، وسيأتي تخريجه في مستند الإجماع.
(4) حاشية الروض المربع (7/ 529) .
(5) سورة البقرة، آية: (188) .
(6) سورة المائدة، آية (42) .
(7) تفسير ابن كثير (3/ 117) .
(8) انظر: أحكام القرآن (2/ 607) .
(9) أخرجه أحمد (11/ 87) ، والترمذي رقم (1336) وقال:"حديث حسن صحيح"، وأبو داود رقم (3580) ، وابن ماجه رقم (2313) .