فهرس الكتاب

الصفحة 5965 من 8167

والنصوص في ذلك كثيرة.

الدليل الثاني: عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني [1] رضي اللَّه تعالى عنهما أنهما قالا:"إن رجلًا من الأعراب أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أنشدك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصم الآخر -وهو أفقه منه-: نعم فاقض بيننا بكتاب اللَّه وائذن لي، فقال رسول اللَّه: (قل) قال: إن ابني كان عسيفًا [2] على هذا فزنى بامرأته، وإني أُخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة"

= والحديث صححه جماعة من أهل العلم منهم الحاكم في المستدرك (4/ 115) قال:"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وصححه أيضًا ابن القطان في بيان الوهم والإيهام (3/ 548) ، وابن دقيق العيد في"الإلمام بأحاديث الأحكام" (353) ، وابن حجر في"فتح الباري" (5/ 221) ، والألباني في"صحيح الترغيب والترهيب" (2/ 261) .

وحسنه جماعة منهم البغوي في"شرح السنة" (88/ 10) ، والعجلوني في"كشف الخفاء" (2/ 142) .

وقال الهيثمي في"مجمع الزوائد" (4/ 232) من رواية أم سلمة:"رجاله ثقات"، وقال المنذري في"الترغيب والترهيب" (3/ 126) من رواية أم سلمة:"رواه الطبراني بإسناد جيد". وأشار ابن حزم في"المحلى" (8/ 119) إلى ضعفه فقال:"لعنه الراشي إنما رواه الحارث بن عبد الرحمن وليس بالقوي".

وما قاله ابن حزم فيه نظر؛ فإن الحديث رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن عبد الرحمن، فال أحمد والنسائي:"ليس به بأس"، وقال ابن حجر:"صدوق"، فيكون الحديث في منزلة الحسن، وللحديث شواهد وطرق من حديث عائشة وأم سلمة وعبد الرحمن بن عوف وثوبان يرتقى بها لدرجة الصحيح، وأقل أحواله أنه حسن. انظر: البدر المنير (9/ 574) ، تلخيص الحبير (4/ 347) ، المقاصد الحسنة (533) ، علل الحديث لابن أبي حاتم (3/ 337) .

(1) هو أبو عبد الرحمن، زيد بن خالد الجهني، سكن المدينة، وشهد الحديبية مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح، توفي بالمدينة سنة (78 هـ) . انظر: الاستيعاب في معرفة الأصحاب 2/ 549، معجم الصحابة 2/ 480، الإصابة في تمييز الصحابة 2/ 603.

(2) قال النووي في شرحه على مسلم (11/ 206) :"عسيفًا: هو بالعين والسين المهملتين أي أجيرا وجمعه عسفاء كأجير وأجراء وفقيه وفقهاء". وانظر: فتح الباري (6/ 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت