أتى حدًا أقيد منه فيه" [1] ."
وقال ابن قدامة (620 هـ) :"من انتهك حرمة الحرم بجناية فيه توجب حدًا أو قصاصًا فإنه يقام عليه حدها، لا نعلم فيه خلافًا" [2] وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [3] .
وقال العبدري (897 هـ) [4] :"تُقام الحدود في الحرم ويقتل بقتل النفس في الحرم. . . ولا خلاف فيه بين فقهاء الأمصار. . . إن قتل في الحرم قتل فيه إجماعًا" [5] .
وقال الخازن (741 هـ) [6] :"أجمعوا على أنه لو قتل في الحرم، أو سرق، أو زنى، فإنه يستوفى منه الحد في الحرم عقوبة له" [7] .
وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) :"وإن فعل ذلك في الحرم استوفي منه فيه بغير خلاف نعلمه" [8] ونقله عنه البهوتي [9] والرحيباني [10] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ
(1) تفسير القرطبي (2/ 111) .
(2) المغني (9/ 92) .
(3) انظر: الشرح الكبير (10/ 149) .
(4) هو أبو عبد اللَّه، محمد بن يوسف بن أبي القاسم بن يوسف العبدري، الغرناطي، المالكي، فقيه، من علماء غرناطة في زمانه وأئمتها في زمانه، من كتبه:"التاج والإكليل شرح مختصر خليل"، و"سنن المهتدين في مقامات الدين"، مات سنة (897 هـ) . انظر: الأعلام 7/ 154.
(5) التاج والإكليل شرح مختصر خليل (8/ 326) .
(6) هو علي بن محمد بن إبراهيم البغدادي، علاء الدين، ولد (678 هـ) ، معروف بالخازن؛ لأنه كان خازنا للكتب في إحدى المدارس، من فقهاء الشافعية، من تصانيفه:"لباب التأويل في معاني التنزيل"،"عمدة الأفهام في شرح عمدة الأحكام"، توفي منة (741 هـ) . انظر: طبقات المفسرين للأدنروي (267) ، طبقات الشافعية (3/ 42) .
(7) لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن (1/ 272) .
(8) المبدع (9/ 58) ، وقوله:"وإن فعل ذلك"أي القتل أو الحد، كما هو ظاهر من سياق الكلام.
(9) انظر: كشاف القناع (6/ 88) .
(10) انظر: مطالب أولي النهى (6/ 170) .