فهرس الكتاب

الصفحة 6024 من 8167

من انتهاك المحارم وارتكاب المحظورات، وهكذا لو عَرَف ذلك قوم من المتطوعة جاز لهم الإقدام على الكشف والإنكار، أو كان في ترك صاحب الحد زيادة تماديه وارتكابه، كزانٍ لا يتوب من فعله، فكل ذلك غير مراد في مسألة الباب [1] .

• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) :"السلطان لا يحل له أن يعطل حدًا من الحدود التي للَّه عز وجل إقامتها عليه إذا بلغته، كما ليس له أن يتجسس عليها إذا استترت عنه، وبأن الشفاعة في ذوي الحدود حسنة جائزة وإن كانت الحدود فيها واجبة إذا لم تبلغ السلطان، وهذا كله لا أعلم فيه خلافًا بين العلماء" [2] ونقله عنه أبو الطيب [3] .

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع الحنفية [4] ، والشافعية [5] ، والحنابلة [6] ، والظاهرية [7] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: الأدلة العامة التي تدل على تحريم التجسس، ومنها:

أ - قول اللَّه تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا} [8] .

ب - عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب

(1) انظر: تبصرة الحكام لابن فرحون (2/ 95) ، الأحكام السلطانية للماوردي (314) ، الأحكام السلطانية لأبي يعلى (295) ، المحلى (12/ 45) .

(2) الاستذكار (7/ 540) .

(3) انظر: عون المعبود (12/ 22) .

(4) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 605 - 606) ، بريقة محمودية للخادمي (3/ 255) .

(5) انظر: أسنى المطالب (4/ 180) ، تحفة المحتاج (9/ 219) ، مغني المحتاج (6/ 11) .

(6) انظر: الأحكام السلطانية لأبي يعلى (295) ، غذاء الألباب (1/ 263) ، الآداب الشرعية (1/ 261) .

(7) انظر: المحلى (12/ 45) .

(8) سورة الحجرات، آية (12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت