يحتلم، أو يبلغ خمس عشرة" [1] ."
وقال ابن بطال (449 هـ) :"أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام" [2] .
وقال ابن قدامة (620 هـ) :"أما البلوغ والعقل فلا خلاف في اعتبارهما في وجوب الحد" [3] ، وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [4] .
وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) :"لا يجب الحد إلا على بالغ عاقل، ولا خلاف في اعتبارهما" [5] . وقال ابن حجر (852 هـ) :"أجمع العلماء على أن الاحتلام في الرجال والنساء يلزم به العبادات والحدود وسائر الأحكام" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على الإجماع الحنفية [7] ، والظاهرية [8] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن علي -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يشب، وعن المجنون حتى يعقل) [9] .
(1) الأم (7/ 191) .
(2) شرح صحيح البخاري (7/ 640) .
(3) المغني (9/ 61) .
(4) الشرح الكبير (10/ 119) .
(5) المبدع (9/ 43) .
(6) فتح الباري (5/ 277) .
(7) انظر: المبسوط (9/ 228) ، العناية شرح الهداية (5/ 269) .
(8) انظر: المحلى (10/ 216) .
(9) أخرجه أحمد (2/ 245) ، والترمذي رقم (1423) ، وأبو داود رقم (4403) ، وأحمد (41/ 224) ، وأبو داود رقم (4398) ، والنسائي (رقم 3432) ، وابن ماجه رقم (2041) .
والحديث روي أيضًا من طرق مرسلة عن علي رضي اللَّه عنه، وثمة طريق متصل من رواية الأعمش عن أبي ضبيان عن ابن عباس عن عمر -رضي اللَّه عنه-، لكن اختلف أهل العلم في رفعها ووقفها، فصوب ابن حجر الوقف كما في التلخيص (1/ 328 - 331) ، بينما اختار الألباني أن له حكم الرفع، فقال في الإرواء إرواء الغليل (2/ 5) :"وأما حديث علي فله عنه طرق: ="