فهرس الكتاب

الصفحة 6066 من 8167

الحدود والقصاص اشتراط الرجلين إجماع" [1] ."

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [2] .

الدليل الثاني: قال تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ} [3] .

• وجه الدلالة: في الآية إشارة إلى أن الشهادة للرجال العدول، لأنه جاء بها بلفظ التذكير [4] .

الدليل الثالث: عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- قال: خرج رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في أضحى أو فطر إلى المصلى، فمر على النساء فقال: (يا معشر النساء تصدقن؛ فإني أريتكن أكثر أهل النار) فقلن: وبم يا رسول اللَّه؟ قال: (تكثرن اللعن وتكفرن العشير، ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن) قلن: وما نقصان ديننا وعقلنا يا رسول اللَّه؟ قال: (أليس شهادة المرأة مثل نصف شهادة الرجل؟ ) قلن: بلى، قال: (فذلك من نقصان عقلها، أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم؟ ) قلن: بلى، قال: (فذلك من نقصان دينها) متفق عليه [5] .

• وجه الدلالة: في هذه النصوص تصريح بأن شهادة النساء عُرضة للخطأ، وهي ناقصة عن شهادة الرجال، وهذا نوع شبهة، والحدود تدرأ بالشبهات [6] .

الدليل الرابع: قال الزهري:"مضت السنة من رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والخليفتين"

(1) التقرير والتحبير في شرح التحرير (2/ 257) ، باختصار يسير.

(2) سورة البقرة، آية (282) .

(3) سورة الطلاق، آية (2) .

(4) انظر: الحاوي الكبير (17/ 12) .

(5) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (289) ، وأخرجه مسلم بنحوه، رقم (80) .

(6) انظر: المبسوط (16/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت