فهرس الكتاب

الصفحة 6131 من 8167

ولا نعلم عن أحد من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- خلافه" [1] ونقله عنه ابن حجر [2] ."

وقال أبو بكر الجصاص (370 هـ) بعد أن ذكر أقوالًا للسلف في أن إقامة الحدود للسلطان وليست للسيد على مملوكه، ثم قال:"فهؤلاء قد روي عنهم ذلك، ولا نعلم عن أحد من الصحابة -رضي اللَّه عنهم- خلافه" [3] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن ابن محيريز قال:"الجمعة، والحدود، والزكاة، والفيء إلى السلطان" [4] .

وأخرج ابن حزم نحوه عن مسلم بن يسار عن رجل من أصحاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- [5] .

الدليل الثاني: عموم الأدلة الدالة على أن إقامة الحدود للإمام، وهي لم تفرِّق بين الأحرار والعبيد [6] .

الدليل الثالث: أن السيد متهم في إقامة الحد على مملوكه، لأن إقامة الحد على المملوك ينقص من قيمته، فقد لا يقيم السيد الحد على مملوكه خوفًا من نقصان قيمته، وذلك يفضي إلى تعطيل الحد عن المملوك [7] .

• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من الفقهاء إلى أن للسيد إقامة جميع الحدود على مملوكه. وهو قول الشافعية [8] ، ورواية عند الحنابلة [9] ،

(1) مختصر اختلاف العلماء (2/ 376) .

(2) فتح الباري (12/ 163) ، وانظر: سبل السلام (2/ 416) ، تحفة الأحوذي (4/ 596) .

(3) أحكام القرآن (3/ 416) .

(4) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 508) .

(5) المحلى (12/ 76) .

(6) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 416) .

(7) انظر: بدائع الصنائع (7/ 57 - 58) .

(8) انظر: أسنى المطالب (4/ 134) ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج (9/ 116) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 183) .

(9) انظر: المغني (9/ 51) ، الإنصاف (10/ 150) ، دقائق أولي النهى (3/ 336) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت