فهرس الكتاب

الصفحة 6132 من 8167

وبه قال ابن حزم [1] .

وذهب آخرون إلى أن للإمام أن يقيم حد الجلد على رقيقه، دون غيره من الحدود، فللسيد إقامة حد الزنا على غير المحصن، وحد القذف، وحد شرب الخمر، أما القطع، والقتل بالردة فلا.

وهو مذهب المالكية [2] ، والحنابلة [3] ، وبه قال الليث [4] [5] .

إلا أن الحنابلة استثنوا في ذلك الأمة المزوجة، فليس للسيد إقامة الحد عليها [6] .

وقد ذكر ابن بطال أن القول بجواز إقامة السيد الحد على رقيقه لا مخالف فيه من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، حيث قال:"وروي عن ابن عمر، وابن مسعود، وأنس، وغيرهم، أنهم أقاموا الحدود على عبيدهم، ولا مخالف لهم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" [7] .

وكذا قال ابن عبد البر:"وروي عن جماعة من الصحابة أنهم أقاموا الحدود على عبيدهم منهم ابن عمر، وابن مسعود، وأنس، ولا مخالف لهم من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" [8] .

وقال ابن رشد الحفيد:"ولأنه أيضًا مروي عن جماعة من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، ولا مخالف لهم" [9] .

(1) انظر: المحلى (12/ 74 - 79) .

(2) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 145) ، الاستذكار (7/ 508) .

(3) انظر: المغني (9/ 51) ، الإنصاف (10/ 150) .

(4) هو أبو الحارث، الليث بن سعد بن عبد الرحمن الفهمي، بالولاء، المحدث، الفقيه، كان كريمًا، جوادًا، قال الشافعي:"الليث أفقه من مالك، إلا أن أصحابه لم يقوموا به"، مات سنة (175 هـ) . انظر: وفيات الأعيان 4/ 127، التعديل والتجريح 2/ 615، طبقات الفقهاء 1/ 78.

(5) انظر: الاستذكار (7/ 508) .

(6) المغني (9/ 52) .

(7) شرح صحيح البخاري (8/ 473) .

(8) التمهيد (9/ 105) .

(9) بداية المجتهد (2/ 365) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت