المحصن"، ولم نعرف له مخالفًا في عصره، فكان إجماعًا" [1] وبمثله قال شمس الدين ابن قدامة (682 هـ) [2] . وقال البهوتي (1051 هـ) في حد الجلد:"لا يُقيمه سيد على أمة مزوجة؛ لقول ابن عمر:"إذا كانت الأمة مزوجة رفعت إلى السلطان، فإن لم يكن لها زوج جلدها سيدها نصف ما على المحصن"، ولا يعرف له مخالف من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-" [3] ، وبمثله قال الرحيباني (1243 هـ) [4] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [5] .
• مستند الإجماع: يستند الإجماع إلى قول ابن عمر -رضي اللَّه عنه-:"الأمة إذا كانت ليست بذات زوج فزنت جلدت نصف ما على المحصنات من العذاب، يجلدها سيدها، فإن كانت من ذوات الأزواج رفع أمرها إلى السلطان" [6] .
• وجه الدلالة: أن عدم جلد الأمة المزوَّجة قول ابن عمر -رضي اللَّه عنه-، ولا يُعرف له مخالف من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-.
• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من الفقهاء إلى أن للسيد أن يقيم الحد على مملوكته، ولو كانت متزوجة.
(1) المغني (9/ 52) .
(2) الشرح الكبير (10/ 124) .
(3) دقائق أولي النهى (3/ 336) .
(4) مطالب أولي النهى (6/ 160) .
(5) انظر: بدائع الصنائع (7/ 57 - 58) ، العناية شرح الهداية (5/ 235) ، فتح القدير (5/ 235) . وقد سبق أن الحنفية يرون أنه ليس للسيد أن يقيم الحد على مملوكه سواء كانت أمة مزوجة أو غير مزوجة.
(6) أخرجه عبد الرزاق في"المصنف" (7/ 365) ، وابن عبد البر في التمهيد (9/ 104) ، وسنده صحيح؛ لأنه من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن بن عمر -رضي اللَّه عنه-.