الشرط على قولين:
القول الأول: لا يشترط توفر شروط الإحصان في الزوجين.
وهو قول المالكية [1] ، والشافعية في الصحيح [2] ، ووجه عند الحنابلة [3] .
وعللوا ذلك بأنه حر مكلف وطئ في نكاح صحيح، فلم يؤثر نقص الموطوءة [4] .
القول الثاني: يشترط توفر شروط الإحصان في الزوجين.
وهو قول الحنفية [5] ، والحنابلة [6] .
وعللوا ذلك بأنه وطء لم يُحصن أحد الزوجين فلا يُحصن الآخر، قياسًا على التسري [7] .
ولأن من شرط الإحصان الوطء، والوطء هنا غير كامل، لعدم توفر الشرط في الزوج الآخر [8] .
وبناء على ما سبق من الشرط السابع والثامن فإن من تزوج بامرأة كتابية ووطئها في نكاح صحيح وهما حران عاقلان بالغان، فإحصانهما على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يكون الزوجان محصنين، الرجل المسلم والمرأة الكتابية،
(1) انظر: المدونة (4/ 504) ، حاشية الدسوقي (4/ 313) ، حاشية العدوي (2/ 322) .
(2) انظر: نهاية المحتاج (7/ 427) ، تحفة المحتاج (9/ 109) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 182) .
(3) انظر: المغني (9/ 42) ، الإنصاف (10/ 171) .
(4) انظر: نهاية المحتاج (7/ 427) ، تحفة المحتاج (9/ 109) .
(5) انظر: بدائع الصنائع (7/ 37 - 38) ، تبيين الحقائق (3/ 173) ، العناية شرح الهداية (5/ 236) .
(6) انظر: المغني (9/ 42) ، كشاف القناع (6/ 90) ، الإنصاف (10/ 171) .
(7) انظر: كشاف القناع (6/ 90) .
(8) انظر: المغني (9/ 42) .