والحنابلة [1] [2] .
الخامس: أن يكون الوطء في القبل، فإن وطء في غير القُبل كالدبر، أو الفم، أو بين الفخذين، ونحوه فلا يكون محصنًا [3] .
السادس: أن يكون مسلمًا، فالكافر كالذمي ونحوه لا يكون محصنًا، ولا يُقام عليه حد الرجم، وهذا الشرط محل خلاف بين أهل العلم على قولين أذكرهما على سبيل الإجمال:
القول الأول: الإسلام ليس شرطًا في الإحصان، فإذا وطئ الذمي البالغ العاقل امرأته في نكاح صحيح، ثم زنى، فإنه يُقام عليه حد الرجم.
وهو قول الشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
القول الثاني: الإسلام شرط للإحصان، فلا يقام حد الرجم على الذمي لو زنى، لعدم إحصانه. وهو قول الحنفية [6] ، والمالكية [7] .
وسيأتي بيان المسألة بأدلتها مفصلة في مسألة مستقلة [8] .
السابع: أن تتوفر في كليهما شروط الإحصان، فلو وطئ العاقل امرأته الصغيرة في نكاح صحيح لم يكن محصنًا، وقد اختلف أهل العلم في هذا
(1) انظر: المغني (9/ 42) ، الشرح الكبير (10/ 160) ، المبدع (9/ 62) .
(2) وسيأتي بيان هذه المسألة مفصلة برقم 117 وعنوان:"يشترط للإحصان النكاح، وأن يكون النكاح صحيحًا، وأن يطأ في النكاح الصحيح".
(3) وسيأتي بيان هذه المسألة بالتفصيل برقم 118 وعنوان:"يشترط للإحصان حصول الوطء في القُبُل".
(4) انظر: أسنى المطالب (4/ 128) ، نهاية المحتاج (7/ 427) ، الغرر البهية (5/ 85) .
(5) انظر: المغني (9/ 43) ، الإنصاف (10/ 172) ، دقائق أولي النهى (3/ 344) .
(6) انظر: بدائع الصنائع (7/ 37 - 38) ، تبيين الحقائق (3/ 173) ، العناية شرح الهداية (5/ 236) .
(7) انظر: المنتقى شرح الموطأ (3/ 331) ، شرح مختصر خليل (8/ 82) ، حاشية الدسوقي (4/ 313) .
(8) انظر: المسألة رقم 119 بعنوان:"يشترط للإحصان الإسلام".