فأضاف مال ولده إليه وجعله له، فإذا لم تثبت حقيقة الملك فلا أقل من جعله شبهة دارئة للحد [1] .
• المخالفون للإجماع: وذهب بعض الفقهاء إلى أن الأب إن وطئ جارية ابنه فعليه الحد.
وهو رواية عند الحنابلة [2] ، وقول الظاهرية [3] ، وبه قال الروياني وابن المنذر من الشافعية [4] ، وأبو ثور [5] .
وثمة قول للمالكية هو خلاف المعتمد أن الأب إن علم أن الابن قد وطئ جاريته فإنه يُحد إذا وطئها [6] .
• دليل المخالف: الدليل الأول: أنه وطء في غير ملك أشبه وطء جارية أبيه [7] .
الدليل الثاني: لأن جارية الابن التي وطئها الابن محرمة على الأب مطلقًا، ولا تحل له حتى بنكاح، فهي كوطء ذات المحرم [8] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم، لثبوت الخلاف عن الظاهرية، والحنابلة في رواية, وبعض المالكية، وبعض
(1) أسنى المطالب (3/ 187) ، مغني المحتاج (4/ 356) ، المغني (9/ 56) ، الشرح الكبير (10/ 182) .
(2) انظر: الفروع (5/ 135) ، الإنصاف (10/ 182) .
(3) انظر: المحلى (6/ 389) .
(4) انظر: أسنى المطالب (3/ 187) .
(5) انظر: المغني (9/ 56) .
(6) انظر: شرح مختصر خليل (3/ 218) .
(7) انظر: المغني (9/ 56) .
(8) انظر: أسنى المطالب (3/ 187) ، وقد حكى الخطيب في"مغني المحتاج" (4/ 356) الإجماع على أن الأب يحرم عليه وطء أمة ولده إذا وقع عليه الولد.