• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [1] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى عذر المُكره في الكفر، لمن باب أولى أن يكون معذورًا فيما يتعلق بالزنا الذي هو أخف من الكفر [2] .
الدليل الثاني: قول اللَّه تعالى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [3] .
• وجه الدلالة: في الآية دلالة على أنه لا إثم على المكَرَهة على الزنا فيلزم أن لا يجب عليها الحد [4] .
الدليل الثالث: عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (إن اللَّه تجاوز عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه) [5] .
• وجه الدلالة: الحديث نص في عدم معاقبة المخطئ والناسي، والمُكرَه، وعدم لحوق الإثم بهم [6] .
الدليل الرابع: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتي بامرأة أكْرهت على الزنا، فلم يُقم عليها الحد [7] .
• وجه الدلالة: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- أسقط العقوبة عن المرأة المكرهة على الزنا.
(1) سورة النحل، الآية (106) .
(2) انظر: طرح التثريب (2/ 118) .
(3) سورة النور، الآية (33) .
(4) انظر: فتح الباري (12/ 321) .
(5) أخرجه ابن ماجه رقم (2045) .
(6) انظر: المغني (9/ 57) .
(7) أخرجه الترمذي رقم (1454) ، وأبو داوود رقم (4379) .