فهرس الكتاب

الصفحة 6215 من 8167

وقال ابن فرحون (799 هـ) :"في الشهادة على إثبات الزنا، وهي على أربعة أوجه: الوجه الأول: الشهادة على رؤية الزنا عيانًا، فهذا الوجه هو المتفق على أنه لا بد فيه من أربعة شهود" [1] .

وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) :"أن يشهد عليه -أي على فعله- أربعة إجماعًا" [2] . وقال المرداوي (885 هـ) :"فلا يقبل فيه إلا شهادة أربعة رجال أحرار بلا نزاع" [3] .

وقال الشوكاني (1250 هـ) في شرحه لحديث عمر -رضي اللَّه عنه- وفيه: (والرجم في كتاب اللَّه حق على من أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف) [4] :" (إذا قامت البينة) أي شهادة أربعة شهود ذكور بالإجماع" [5] . وقال الشنقيطي (1393 هـ) :"وأجمع العلماء أن بينة الزنا، لا يقبل فيها أقل من أربعة عدول ذكور" [6] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [7] .

الدليل الثاني: قول اللَّه تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ

(1) تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام (1/ 319) .

(2) المبدع شرح المقنع (9/ 76) ، وقال أيضًا (9/ 78) :"كل زنى يوجب الحد لا يقبل فيه إلا أربعة شهود بالاتفاق".

(3) الإنصاف (12/ 78) .

(4) وسيأتي ذكر الحديث بتمامه مع تخريجه في مستند الإجماع.

(5) نيل الأوطار (7/ 126) ، وقال أيضًا في السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار (384) :"أما اشتراط أن يكونوا أربعة فهو نص القرآن الكريم، ونص السنة المتواترة، وعليه أجمع أهل الإسلام".

(6) أضواء البيان (5/ 373) .

(7) سورة النساء، آية (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت