فهرس الكتاب

الصفحة 6218 من 8167

وقال القرطبي (671 هـ) عند تفسير قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [1] :"ولا بد أن يكون الشهود ذكورًا؛ لقوله: {مِنْكُمْ} ولا خلاف فيه بين الأمة" [2] . وقال النووي (676 هـ) :"أجمعوا على أن البينة أربعة شهداء ذكور عدول، هذا إذا شهدوا على نفس الزنا، ولا يقبل دون الأربعة" [3] .

وقال ابن القيم (751 هـ) :"الحكم بأربعة رجال أحرار، وذلك في حد الزنا واللواط، أما الزنا فبالنص والإجماع" [4] ونقله عنه ابن قاسم [5] . وقال المرداوي (885 هـ) :"فلا يقبل فيه إلا شهادة أربعة رجال أحرار بلا نزاع" [6] .

وقال الشوكاني (1250 هـ) في بيان بيِّنة الشهود في الزنا:"أي شهادة أربعة شهود ذكور بالإجماع" [7] . وقال الشنقيطي (1393 هـ) :"وأجمع العلماء أن بينة الزنا، لا يقبل فيها أقل من أربعة عدول ذكور" [8] .

ويمكن أن يضاف إليها النقولات التي ذكرت في منع قبول شهادة النساء في الحدود [9] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: قول اللَّه تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ} [10] .

• وجه الدلالة: أنه سبحانه ذكر أولًا {مِنْ نِسَائِكُمْ} فجعل المشهود عليه من الإناث، ثم قال: {مِنْكُمْ} أي من الرجال، لأن الآية تقتضي أن يكون

(1) سورة النساء، آية (15) .

(2) تفسير القرطبي (5/ 84) .

(3) شرح مسلم (11/ 192) .

(4) الطرق الحكمية (137) .

(5) حاشية الروض المربع (7/ 606) .

(6) الإنصاف (12/ 78) .

(7) نيل الأوطار (7/ 126) .

(8) أضواء البيان (5/ 373) .

(9) انظر: المسألة رقم 36 بعنوان:"لا تقبل شهادة النساء في الحدود".

(10) سورة النساء، آية (15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت