الشاهد غير المشهود عليه [1] .
الدليل الثاني: قول اللَّه تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى} [2] .
• وجه الدلالة: أن اللَّه تعالى ذكر أن المرأة عرضة للنسيان والضلال في أداء الشهادة، وهذا فيه شبهة تدرأ به الحد [3] .
ويضاف إلى ذلك الأدلة التي سبقت في منع قبول شهادة النساء في الحدود [4] .
• المخالفون للإجماع: ذهب بعض الفقهاء إلى جواز شهادة النساء في حد الزنا، والمرأتان تقومان مقام الرجل، وهو مروي عن عطاء، وحماد.
وإليه ذهب ابن حزم فقال:"ولا يقبل في سائر الحقوق كلها من الحدود، والدماء، وما فيه القصاص، والنكاح، والطلاق، والرجعة، والأموال، إلا رجلان مسلمان عدلان، أو رجلان وامرأتان كذلك، أو أربع نسوة كذلك" [5] .
• دليل المخالف: الدليل الأول: القياس على الأموال، فكما تُقبل شهادة النساء في الأموال، فكذا الحدود [6]
الدليل الثاني: أن الأصل استواء الرجال والنساء في الأحكام، ولا يوجد نص صريح صحيح يخرج النساء عن قبول شهادتهن في الحدود.
(1) انظر: أحكام القرآن (1/ 460) ، تفسير القرطبي (5/ 84) ، المغني (10/ 169) .
(2) سورة البقرة، آية (282) .
(3) انظر: المغني (9/ 65) ، الشرح الكبير (10/ 195) .
(4) وقد سبق بيان الأدلة على عدم قبول شهادة النساء في الحدود في المسألة رقم 36 بعنوان:"لا تقبل شهادة النساء في الحدود".
(5) المحلى (8/ 476) .
(6) انظر: الحاوي الكبير (17/ 12) .