فهرس الكتاب

الصفحة 6242 من 8167

دون سائر حدود اللَّه" [1] ."

وقال الماوردي (450 هـ) :"روي أن رجلًا أقر عند عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه- بالزنا ثم رجع عنه، فتركه وقال:"لأن أترك حدًا بالشبهة أولى من أن أقيم حدًا بالشبهة" [2] ."

ووافق أبا بكر رضي اللَّه عنه على مثل هذا، وليس لهما في الصحابة -رضي اللَّه عنهم- مخالف، فكان إجماعًا" [3] ."

وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"اتفقوا على أنه إذا أقر بالزنا ثم رجع عنه فإنه يسقط الحد عنه ويقبل رجوعه، إلا مالكًا" [4] ، ونقله عنه ابن قاسم [5] .

وقال أبو الحسن الشاذلي (939 هـ) [6] :" (وإن رجع المقر بالزنا أُقيل وتُرك) ولا تتعرض له، ظاهره سواء رجع إلى شبهة مثل أن يقول وطئت في نكاح فاسد فظننت أنه زنا أو لا، مثل أن يكذب نفسه من غير أن يبدي عذرًا، وهو كذلك في الأول اتفاقًا، وعلى المشهور في الثاني" [7] .

(1) شرح معاني الآثار (3/ 169) .

(2) لم أجد له تخريجًا في شيء من كتب السنة، لكن جاء درأ الحدود بالشبهات عن جملة من الصحابة منهم عمر بن الخطاب، وابن عمر، وابن مسعود، وأبو هريرة، وعائشة، رضي اللَّه عنهم أجمعين.

وقد أخرج هذه الآثار ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 514 - 515) ، وعبد الرزاق (7/ 402) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 356) ، وفي"السنن الصغرى" (3/ 302) ، وفي"السنن الكبرى" (8/ 338) .

(3) الحاوي الكبير (13/ 210) .

(4) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 255) .

(5) حاشية الروض المربع (7/ 324) .

(6) هو أبو الحسن، علي بن محمد بن محمد بن خلف الشاذلي، المصري، من فقهاء المالكية، من كتبه:"عمدة السالك"، و"كفاية الطالب الرباني لرسالة أبي زيد القيرواني"، ولد سنة (857 هـ) ، وتوفي سنة (939 هـ) . انظر: الأعلام 5/ 11.

(7) كفاية الطالب الرباني (2/ 423) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت