في كتابكم؟ )، قالوا: نعم، فدعا رجلًا من علمائهم، فقال: (أنشدك باللَّه الذي أنزل التوراة على موسى، أهكذا تجدون حد الزاني في كتابكم؟ ) قال: لا، ولولا أنك نشدتني بهذا لم أخبرك، نجده الرجم، ولكنه كثر في أشرافنا، فكنا إذا أخذنا الشريف تركناه، وإذا أخذنا الضعيف أقمنا عليه الحد، قلنا تعالوا فلنجتمع على شيء نقيمه على الشريف والوضيع، فجعلنا التحميم والجلد مكان الرجم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اللهم إني أول من أحيا أمرك إذ أماتوه) فأمر به فرجم. . . الحديث [1] .
• وجه الدلالة: في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هكذا تجدون حد الزاني) دليل على ثبوت حد الزنا.
الدليل الثاني: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال سمعت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: (إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد، ولا يثرب، ثم إن زنت الثالثة فتبين زناها فليبعها ولو بحبل من شعر) [2] .
• وجه الدلالة: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فليجلدها الحد) دليل على أنه حد.
الدليل الثالث: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قضى فيمن زنى ولم يحصن بنفي عام وبإقامة الحد عليه [3] .
الدليل الرابع: عن أبي سعيد -رضي اللَّه عنه- أن رجلًا من أسلم يقال له ماعز بن مالك، أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: إني أصبت فاحشة فأقمه عليّ، فرده النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرارًا قال ثم سأل قومه؟ فقالوا: ما نعلم به بأسًا إلا أنه أصاب شيئًا يرى أنه لا يخرجه منه إلا أن يقام فيه الحد، قال فرجع إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فأمرنا أن نرجمه،
(1) أخرجه مسلم رقم (1700) ، وبنحوه أخرجه البخاري رقم (4280) من حديث عبد اللَّه بن عمر.
(2) أخرجه البخاري رقم (2045) ، ومسلم رقم (1703) .
(3) أخرجه البخاري رقم (6444) .