الرجم إذا زنيا" [1] . وقال أبو بكر الجصاص (370 هـ) :"وقد ثبت الرجم عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، بفعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبنقل الكافة، والخبر الشائع المستفيض الذي لا مساغ للشك فيه، وأجمعت الأمة عليه" [2] ."
وقال ابن بطال (449 هـ) :"فالرجم ثابت بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وبفعل الخلفاء الراشدين، وباتفاق أئمة أهل العلم" [3] ونقله عنه ابن حجر [4] .
وقال الماوردي (450 هـ) :"والدليل على وجوب الرجم. . . . انعقاد الإجماع عليه حتى صار حكمه متواترًا" [5] .
وقال ابن حزم الظاهري (456 هـ) :"اتفقوا كلهم -حاش من لا يعتد به بلا خلاف وليس هم عندنا من المسلمين- فقالوا إن على الحر والحرة إذا زنيا وهما محصنان الرجم حتى يموتا" [6] .
وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"أجمع فقهاء المسلمين وعلماؤهم من أهل الفقه والأثر من لدن الصحابة -رضي اللَّه عنهم- إلى يومنا هذا أن المحصن حده الرجم" [7] .
(1) الإجماع (112) .
(2) أحكام القرآن (3/ 388) .
(3) شرح صحيح البخاري (8/ 431) .
(4) فتح الباري (12/ 118) ، لكنه لم ينقله عنه بالحرف حيث قال:"قال ابن بطال: أجمع الصحابة وأئمة الأمصار على أن المحصن إذا زنى عامدًا عالمًا مختارًا فعليه الرجم ودفع ذلك الخوارج وبعض المعتزلة".
(5) الحاوي الكبير (13/ 192) .
(6) المحلى (12/ 169) ، وأراد بمن لا يُعتد بخلافهم هنا طائفة من الخوارج تُسمى بالأزارقة، كما نص عليه مع الإجماع على المسألة في كتابه الأحكام في أصول الأحكام (6/ 310) فقال:"لا خلاف بين أحد من المسلمين حاشا الأزارقة في وجوب الرجم على الزاني المحصن".
(7) التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (9/ 79) ، وقال أيضًا في الاستذكار (7/ 478) :"أجمع الجمهور من فقهاء المسلمين أهل الفقه والأثر من لدن الصحابة إلى يومنا هذا أن المحصن من الزناة حده الرجم".