بأصل في حد الزنا [1] .
الدليل الثالث: عموم الأحاديث الدالة على النهي عن سفر المرأة بدون محرم، ومنها:
أ - عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذي محرم) متفق عليه [2] .
ب - عن أبي سعيد الخدري -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا تسافر المرأة يومين إلا معها زوجها أو ذو محرم) متفق عليه [3] .
ج - عن ابن عباس -رضي اللَّه عنه- قال: قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم، ولا يدخل عليها رجل إلا ومعها محرم) متفق عليه [4] .
• وجه الدلالة: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن سفر المرأة بغير محرم، والنفي يلزم منه الوقوع في ذلك النهي، فإذا انتفى التغريب في حق المرأة، فإنه ينتفي أيضًا في حق الرجل [5] .
الدليل الرابع: أنه مروي عن علي -رضي اللَّه عنه- حيث قال:"حسبهما من الفتنة أن يُنفيا" [6] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف عن الحنفية.
(1) انظر: أحكام القرآن للجصاص (3/ 378) ، شرح معاني الآثار (3/ 137) .
(2) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1036) ، ومسلم رقم (1338) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1139) ، ومسلم رقم (827) .
(4) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (1763) ، ومسلم رقم (1341) .
(5) انظر: شرح معاني الآثار (3/ 137) ، تبيين الحقائق (3/ 174) .
(6) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (7/ 312) .