وقال ابن عطية (542 هـ) :"وأما الحبس فمنسوخ بإجماع" [1] .
وقال القرطبي (671 هـ) :"وأما الحبس فمنسوخ بإجماع" [2] .
وقال الخازن (741 هـ) :"اتفق العلماء على أن هذه الآية منسوخة" [3] ، ونقله عنه أبو الطيب [4] . وقال ابن جزي (741) [5] في تفسير قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [6] وهذه الآية ناسخة بإجماع لما في سورة النساء من الإمساك في البيوت في الآية الواحدة، ومن الأذى في الأخرى" [7] ."
وقال ابن كثير (774 هـ) :"وهو -أي نسخ الآية- أمر متفق عليه" [8] .
وقال الثعالبي (875 هـ) [9] :"قوله تعالى الزانية والزانى فاجلدوا كل واحد"
(1) المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز (2/ 22) ، وقال أيضًا (4/ 194) في تفسير قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ} [النور: 2] :"وهذه الآية باتفاق ناسخة لآية الحبس وآية الآذى اللتين في سورة النساء"، وحكاه عنه ابن عاشور في"التحرير والتنوير" (4/ 56) حيث قال:"قال ابن عطية: أجمع العلماء على أن هاتين الآيتين منسوختان بآية الجلد في سورة النور".
(2) تفسير القرطبي (5/ 85) ، وقال أيضًا (12/ 159) في تفسير قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] :"هذه الآية ناسخة لآية الحبس وآية الأذى اللتين في سورة النساء باتفاق".
(3) تفسير الخازن (1/ 495) .
(4) عون المعبود (12/ 60) .
(5) هو أبو القاسم، محمد بن أحمد بن محمد بن عبد اللَّه ابن جزي، الكلبي، المالكي، فقيه، أصولي، لغوي، من كتبه:"القوانين الفقهية في تلخيص مذهب المالكية"، و"تقريب الوصول إلى علم الأصول"، ولد سنة (693 هـ) ، ومات سنة (741 هـ) . انظر: الدرر الكامنة 5/ 88، شذرات الذهب 6/ 286، الإحاطة في أخبار غرناطة 1/ 52.
(6) سورة النور، آية (2) .
(7) التسهيل لعلوم التنزيل (3/ 58) .
(8) تفسير ابن كثير (2/ 233) .
(9) هو أبو زيد، عبد الرحمن بن محمد بن مخلوف الثعالبي الجزائري، المالكي، برع في التفسير، والوعظ والرقائق، من كتبه:"الجواهر الحسان في تفسير القرآن"، و"الذهب الابريز في غريب القرآن العزيز"، ولد سنة (786 هـ) ، وتوفي سنة (875 هـ) . انظر: الأعلام (3/ 331) ، الضوء اللامع (2/ 291) .