الحد الجلد لثيب أو بكر، وهو خلاف إجماع أهل الحق والسنة" [1] ."
وقال الشوكاني (1255 هـ) :"الرجم فهو مجمع عليه" [2] .
وقال الشنقيطي (1393 هـ) :"أجمع أهل العلم على أن من زنى وهو محصن يرجم، ولم نعلم بأحد من أهل القبلة خالف في رجم الزاني المحصن، ذكرًا كان أو أنثى، إلا ما حكاه القاضي عياض وغيره عن الخوارج وبعض المعتزلة كالنظام وأصحابه" [3] .
وقال ابن عاشور (1393 هـ) :"الزاني المحصن حده الرجم بالحجارة حتى يموت، وكان ذلك سنة متواترة في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورجم ماعز بن مالك، وأجمع على ذلك العلماء" [4] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني رضي اللَّه تعالى عنهما أنهما قالا:"إن رجلًا من الأعراب أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه أنشدك اللَّه إلا قضيت لي بكتاب اللَّه، فقال الخصم الآخر -وهو أفقه منه-: نعم فاقض بيننا بكتاب اللَّه وائذن لي، فقال رسول اللَّه: (قل) قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته، وإني أُخبرت أن على ابني الرجم، فافتديت منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب اللَّه: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها) قال: فغدا"
(1) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (4/ 169) .
(2) نيل الأوطار (7/ 109) .
(3) أضواء البيان (5/ 372) ، وقال أيضًا في"أضواء البيان" (5/ 372) :"أجمع العلماء على أن الرجم لا يكون إلا على من زنى، وهو محصن".
(4) التحرير والتنوير (18/ 120) .