فهرس الكتاب

الصفحة 6298 من 8167

وقال الرملي (1004 هـ) :"وحد المحصن رجلا أو امرأة الرجم إلى موته بالإجماع" [1] . وقال محمد الجاوي (1316 هـ) :" (ويَرجم) أي الإمام أو نائبه (محصنًا) رجلًا كان أو امرأة، حتى يموت إجماعًا" [2] .

وقال ابن عاشور (1393 هـ) :"الزاني المحصن حده الرجم بالحجارة حتى يموت. وكان ذلك سنة متواترة في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورجم ماعز ابن مالك، وأجمع على ذلك العلماء" [3] .

• مستند الإجماع: الدليل الأول: فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حيث رجم ماعزًا، والغامدية حتى ماتا، وقد جاء في قصة رجم ماعز، قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابر بن عبد اللَّه قال:"فكنت فيمن رجمه فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة هرب، فأدركناه بالحرة فرجمناه"متفق عليه [4] .

الدليل الثاني: عن عبد اللَّه بن مسعود -رضي اللَّه عنه- قال: قال رسول -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني، والنفس بالنفس، والتارك لدينه المفارق للجماعة) متفق عليه [5] .

الدليل الثالث: أن إطلاق الرجم يقتضي القتل به، فلو أن الرجم لا يُراد به الرجم المفضي للقتل لبُيِّن ذلك [6] .النتيجة:المسألة فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف، واللَّه تعالى أعلم.

(1) نهاية المحتاج (7/ 426)

(2) نهاية الزين (347) .

(3) التحرير والتنوير (18/ 120)

(4) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (6430) ، ومسلم رقم (1691) .

(5) أخرجه البخاري رقم (6484) ، ومسلم رقم (1676) .

(6) انظر: الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (10/ 157) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت