فهرس الكتاب

الصفحة 6314 من 8167

"فلا إحصان بباطل إجماعًا" [1] . وقال إبراهيم ابن مفلح (884 هـ) في شروط الإحصان:"أن تكون في نكاح. . . ولا خلاف أن وطء الزنا والشبهة لا يصير به الواطئ محصنًا، وأن التسري لا يحصل به الإحصان" [2] .

وقال المطيعي (1404 هـ) :"ولا خلاف بين أهل العلم في أن الزنا، ووطئ الشبهة، لا يصير به أحدهما محصنًا، ولا نعلم بينهم خلافًا في أن التسرى لا يحصل به الاحصان لواحد منهما" [3] .

• مستند الإجماع: يستند الإجماع أن المعتبر في الإحصان هو الوطء على حال الكمال وتمام النعمة، وذلك إنما يكون بالوطء في نكاح صحيح [4] .

• المخالفون: ذهب بعض الفقهاء إلى أن من وطء في نكاح فاسد فإنه يكون محصنًا. وهو قول أبي ثور، والليث، والأوزاعي [5] .

• دليل المخالف: أن النكاح الفاسد أُعطي أحكام النكاح الصحيح في كثير من المسائل كوجوب المهر، والعدة، ولحوق الولد، وتحريم الربيبة، وغير ذلك، فكذا يُعطى حكمه في الإحصان [6] .النتيجة:يتبين مما سبق أن ثمة ثلاث مسائل:

المسألة الأولى: يشترط للإحصان النكاح: فهذه فيما يظهر محل إجماع بين أهل العلم؛ لعدم المخالف.

المسألة الثانية: يشترط للإحصان أن يكون النكاح صحيحًا: فهذه فيما يظهر ليست محل إجماع محقق بين أهل العلم، لخلاف أبي ثور، والليث بن سعد، والأوزاعي، ولذا قال إبراهيم ابن مفلح ضمن شروط الإحصان ومنها

(1) البحر الزخار (6/ 150) .

(2) المبدع (9/ 62) .

(3) المجموع (20/ 14) .

(4) انظر: الذخيرة (12/ 69) .

(5) انظر: المغني (9/ 41) ، فتح الباري (12/ 117) .

(6) انظر: المغني (9/ 41) ، الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة (2/ 481) ، فتح الباري (12/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت