فهرس الكتاب

الصفحة 6317 من 8167

يتزوج يهودية أو نصرانية، فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن ذلك، فنهاه عنها وقال: (إنها لا تحصنك) [1] .

الدليل الثاني: أن الرق أثر من آثار الكفر، فإذا كان الإحصان لا يثبت بوطء الأمة بالنكاح لما فيه من الرق؛ فلأن لا يثبت بوطء الكافرة أولى [2] .

• المخالفون للإجماع: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن الإسلام ليس شرطًا للإحصان. وهو قول الشافعية [3] ، والحنابلة [4] .

• دليل المخالف: استدل من قال بإحصان الذمي وغيره من غير أهل الإسلام بأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم اليهوديين كما في الصحيحين عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما: أن اليهود جاؤوا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فذكروا له أن رجلًا منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (ما تجدون في التوراة في شأن الرجم) ، فقالوا:

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (6/ 548) ، والطبراني في"المعجم الكبير" (19/ 103) ، والدارقطني في"السنن" (3/ 148) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 325) ، وفي"السنن الصغرى" (3/ 295) ، وفي"السنن الكبرى" (8/ 216) ، وسعيد بن منصور في"السنن" (1/ 193) ، من طريق أبو بكر ابن أبي مريم عن علي بن أبي طلحة عن كعب بن مالك -رضي اللَّه عنه-. وقد ضعفه الدارقطني في"السنن" (3/ 148) فقال:"أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، وعلي بن أبي طلحة لم يدرك كعبًا". وأخرجه أبو داود في المراسيل (181) من طريق بقية عن أبي سبأ عتبة بن تميم عن علي بن أبي طلحة عن كعب بن مالك -رضي اللَّه عنه-. وهذا أعله البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 325) بجهالة أبي سبأ عتبة بن تميم، والانقطاع بين علي بن أبي طلحة وكعب. والحديث قد ضعفه جمع من المحققين منهم ابن الملقن في"البدر المنير" (7/ 624) ، وابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (3/ 500) ، وابن الجوزي في"التحقيق في أحاديث الخلاف" (5/ 325) ، وابن عبد الهادي في"تنقيح التحقيق" (4/ 516) .

(2) المبسوط (5/ 147) .

(3) انظر: أسنى المطالب (4/ 128) ، نهاية المحتاج (7/ 427) ، الغرر البهية (5/ 85) .

(4) انظر: المغني (9/ 43) ، الإنصاف (10/ 172) ، دقائق أولي النهى (3/ 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت