فهرس الكتاب

الصفحة 6348 من 8167

يوسف وأبي حنيفة في رواية [1] .

القول الثاني: أن الحفر للرجل على التخيير إن شاء الإمام حَفر له، وإن شاء لم يُحفر له.

وهو قول لبعض المالكية [2] ، وبعض الشافعية [3] ، ونسبه بعض أهل العلم للشافعي [4] .

القول الثالث: إن كان زناه ثبت ببينة فإنه يحفر له، وإن كان بإقرار فلا يُحفر له. وهو قول لبعض الشافعية [5] .

• دليل المخالف: أما من أجاز الحفر فاستدل بما ثبت عن عبد اللَّه بن بريدة عن أبيه: أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال: يا رسول اللَّه إني قد ظلمت نفسي وزنيت، وإني أريد أن تطهرني، فرده، فلما كان من الغد أتاه، فقال: يا رسول اللَّه إني قد زنيت، فرده الثانية، فأرسل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى قومه فقال: (أتعلمون بعقله بأسًا، تنكرون منه شيئًا؟ ) ، فقالوا: ما نعلمه إلا وَفِيَّ العقل من صالحينا فيما نرى، فأتاه الثالثة، فأرسل إليهم أيضًا، فسأل عنه، فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله، فلما كان الرابعة، حفر له حفرة، ثم أمر به فرجم" [6] ."

• وجه الدلالة: في الحديث نص على أنه قد حُفر لماعز حين رُجم.

= الموضع عن أبي ثور موافقة الجمهور أنه لا يحفر للرجل، بينما نقل آخرون كابن رشد في بداية المجتهد (2/ 358) ، وابن عبد البر في الاستذكار (7/ 474) ، والنووي في شرح مسلم (11/ 197) أنه يرى الحفر للرجل، فاللَّه أعلم.

(1) شرح النووي (11/ 197) .

(2) انظر: الذخيرة (12/ 73) .

(3) انظر: تحفة المحتاج (9/ 118) ، مغني المحتاج (5/ 457) ، شرح النووي (11/ 205) .

(4) وممن نسبه للشافعي ابن رشد الحفيد في"بداية المجتهد" (2/ 359) ، وابن عبد البر في"الاستذكار" (7/ 474) .

(5) انظر: مغني المحتاج (5/ 457) ، الأحكام السلطانية (280) ، إكمال المعلم (5/ 522) .

(6) أخرجه مسلم رقم (1695) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت