فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إلى دليل [1] .
• المخالفون للإجماع: ثمة ثلاث مسائل:
أولًا: رجم الزاني وهو قائم: ذهب بعض الفقهاء إلى أن الرجل يرجم قاعدًا، أو قائمًا. وبه قال ابن حزم [2] . وقيل: يُرجم قاعدًا. وهو منسوب إلى مالك [3] .
ثانيًا: عدم توثيق الزاني أثناء الرجم: ذهب طائفة إلى أن الزاني إن حُفر له فالأولى عدم ربط يديه. وهو قول لبعض المالكية [4] .
والظاهر في مذهب المالكية أن للإمام توثيقه وعدم توثيقه كما هو الحال في القيام والقعود [5] .
ثالثًا: الحفر للمرجوم: خالف بعض الفقهاء في مسألة الحفر للرجل الزاني على ثلاثة أقوال: القول الأول: يحفر للرجل.
وهو قول للمالكية [6] ، وبه قال قتادة وأبو ثور [7] ، ونسبه النووي إلى أبي
(1) انظر: المغني (9/ 40) .
(2) انظر: المحلى (12/ 80 - 81) .
(3) ونسبه إلى الإمام مالك القاضي عياض في إكمال المعلم (5/ 271) ، ثم تبعه النووي في شرح مسلم (11/ 205) ، ثم تبعه على ذلك الصنعاني في"سبل السلام" (2/ 417) ، ولم أجد في كتب المالكية تصريحًا لذلك في حد الرجم، وإنما ينصون على القعود وعدم الربط في حد الجلد، وهو يدل على أن الرجم الإمام فيه مخيَّر في ذلك، فلعلَّ من نسب لمالك القعود في الرجم قاس مسألة الرجم على الجلد.
وذكر وهبة الزحيلي في"الفقه الإسلامي وأدلته" (7/ 328) أن مذهب الجمهور هو رجم الزاني إن كان رجلًا قائمًا، بدون ربط، ولا حفر، ولم يحك خلافًا لأحد من المذاهب الأربعة، واللَّه أعلم.
(4) انظر: منح الجليل (9/ 261) .
(5) ولم أجد للمالكية تصريحًا في ربط اليدين أو إرسالها إذا لم يُحفر للمرجوم، وإنما ينصون على القعود وعدم الربط في حد الجلد، وهو يدل على أن الرجم الإمام فيه مخيَّر في ذلك، ليس فيه أمر مقدَّم على الآخر.
(6) انظر: شرح مختصر خليل (8/ 82) ، الذخيرة (12/ 73) .
(7) انظر: شرح السنة (10/ 288) ، معالم السنن (3/ 322) ، ونقل البغوي والخطابي في هذا =