ويبدأ الشهود به إذا ثبت بالبينة" [1] ونقله عنه أبو الطيب [2] ، والشوكاني [3] ."
وقال المرداوي (885 هـ) :"وإن ثبت بالإقرار استحب أن يبدأ الإمام بلا نزاع" [4] ونقله عنه ابن قاسم [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- رجم امرأة فحفر لها إلى الثندوة، ثم رماها بحصاة مثل الحمصة، ثم قال: (ارموا واتقوا الوجه) [6] .
الدليل الثاني: أن هذا القول مروي عن علي -رضي اللَّه عنه- [7] .
الدليل الثالث: أن إيجاب الرجم على الشهود أولًا أبعد لهم من التهمة في الكذب عليه [8] .
• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على قولين:
القول الأول: ذهب الحنفية [9] إلى أنه إن ثبت الزنا بالإقرار فيشترط أن
(1) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام (2/ 242)
(2) عون المعبود (12/ 83) .
(3) انظر: نيل الأوطار (7/ 130) .
(4) الإنصاف (10/ 162) .
(5) حاشية الروض المربع (7/ 325) .
(6) أخرجه أبو داود رقم (444) ، والحديث ضعيف لأنه من طريق"زكريا أبي عمران قال: سمعت شيخا يحدث عن ابن أبي بكرة عن أبيه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-. . ."، ففيه جهالة الشيخ الذي حدث ابن أبي بكرة -رضي اللَّه عنه-. وقد أشار إلى ضعفه البيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 329) حيث قال:"هذا إنما يرويه شيخ غير مسمى عن أبي بكرة عن أبيه"، وقال البزار في مسنده (9/ 117) :"ولا نعلم أحدًا سمى هذا الشيخ".
(7) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 559) ، وعبد الرزاق في المصنف (7/ 327) ، ولفظه عن علي -رضي اللَّه عنه- قال:"الرجم رجمان، رجم سر ورجم علانية، فأما رجم العلانية فالشهود ثم الإمام، وأما رجم السر فالإعتراف فالإمام ثم الناس".
(8) انظر: تبيين الحقائق (3/ 168) .
(9) انظر: تبيين الحقائق (3/ 168) ، فتح القدير (5/ 228) ، ونسبه النووي إلى أحمد كما في شرح مسلم (11/ 206) .