كان شابًا ثيبًا اقتصر على الرجم.
وهو قول طائفة من أهل الحديث [1] .
• أدلة المخالفين:
أما من قال بالجمع بين الجلد والرجم فاستدل بما يلي:
الدليل الأول: عن عبادة بن الصامت -رضي اللَّه عنه- قال: كان نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إذا أنزل عليه كرب لذلك وتربد له وجهه [2] ، قال: فأُنزل عليه ذات يوم، فلقي كذلك، فلما سُري عنه قال: (خذوا عني فقد جعل اللَّه لهن سبيلا الثيب بالثيب والبكر بالبكر الثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة والبكر جلد مائة ثم نفي سنة) [3] .
• وجه الدلالة: الحديث صريح أن حد الثيب هو الجمع بين الجلد والرجم.
الدليل الثاني: أن عليًا -رضي اللَّه عنه- جلد شراحة الهمدانية يوم الخميس، ورجمها يوم الجمعة، وقال:"جلدتها بكتاب اللَّه، ورجمتها بسنة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-" [4] .
الدليل الثالث: أن في الرجم والجلد إعمالًا للأدلة، فالجلد ثابت بكتاب اللَّه، والرجم بسنة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فوجب الجمع بينهما عملًا بدلالة الكتاب والسنة معًا [5] .
الدليل الرابع: أن اللَّه تعالى شرع في كل من المحصن والثيب عقوبتان: أما عقوبتا الثيب فهما الجلد والرجم، وأما عقوبتا البكر فهما الجلد والتغريب [6] .
وأما من قال بالتفريق بين الشيخ وغيره فاستدل بالآية المنسوخة في قوله تعالى: (والشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة) [7] .
(1) انظر: أضواء البيان (5/ 394) .
(2) أي تغيَّر لون وجهه، وصار كلون الرماد. انظر: مقاييس اللغة (2/ 425) ، تاج العروس (8/ 83) ، غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 373) .
(3) أخرجه مسلم رقم (1690) .
(4) انظر: المغني (9/ 40) ، المحلى (12/ 174) .
(5) انظر: أضواء البيان (5/ 395) .
(6) انظر: أضواء البيان (5/ 395) .
(7) انظر: تفسير القرطبي (5/ 89) .