فهرس الكتاب

الصفحة 6365 من 8167

حق على من أحصن من الرجال والنساء، إذا قامت البينة، أو كان الحبل، أو الاعتراف"متفق عليه [1] ."

• وجه الدلالة: أن عمر -رضي اللَّه عنه- ذكر أن الفريضة التي أنزلها تعالى في المحصن هي الرجم، ولم يذكر الجلد، وهو يدل على أن حد الزاني المحصن الرجم دون الجلد [2] .

ب - قول ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-:"ما كانت حدود فيها قتل إلا أحاط القتل بذلك كله" [3] .

الدليل الرابع: أن المقصود من الجلد هو الردع والانزجار، وهذا حاصل بالقتل [4] .

• المخالفون للإجماع: المخالفون في المسألة على قولين:

القول الأول: ذهب جماعة من أهل العلم إلى أن المحصن الذي وجب عليه حد الزنا فإنه يُجلد ثم يُرجم.

وهو قول علي بن أبي طالب، وابن عباس، وأبي بن كعب، وأبو ذر رضي اللَّه عنهم، وبه قال الحسن بن حي، وإسحاق، وداود، وابن المنذر [5] ، وهو قول الظاهرية [6] ، ورواية عند الحنابلة [7] .

القول الثاني: وهو أنه يجب الجمع بينهما إذا كان الزاني شيخًا ثيبًا، فإن

(1) أخرجه البخاري رقم (6441) ، ومسلم رقم (1691) .

(2) أحكام القرآن للجصاص (3/ 380) .

(3) انظر: المغني (9/ 40) ، وقد سبق ذكر الأثر.

(4) فتح القدير (5/ 241) .

(5) انظر: المغني (9/ 40) ، المحلى (12/ 174) ، أضواء البيان (5/ 393) .

(6) انظر: المحلى (12/ 174) .

(7) انظر: المغني (9/ 40) ، الإنصاف (10/ 170) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت