نسبه إذا كانت أمه حرة مسلمة" [1] ."
وقال ابن القطان (628 هـ) :"الحد على من نفى رجلًا عن أبيه وإن كانت أم المنفي مملوكة، ولا خلاف بينهم أنه يُحد إن كانت أم المنفي حرة عفيفة" [2] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة [5] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: عن الأشعث بن قيس قال: أتيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في وفد كندة، ولا يروني إلا أفضلهم، فقلت: يا رسول اللَّه، ألستم منا؟ فقال: (نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمُّنا [6] ، ولا ننتفي من أبينا) قال: فكان الأشعث بن قيس يقول:"لا أوتى برجل نفى رجلًا من قريش من النضر بن كنانة إلا جلدته الحد" [7] .
(1) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (4/ 224) .
(2) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 248) .
(3) انظر: فتح القدير (5/ 320) ، البناية شرح الهداية (6/ 365) .
(4) انظر: مغني المحتاج (5/ 57) ، نهاية المحتاج (7/ 108) .
(5) انظر: المغني (9/ 90) ، الشرح الكبير على متن المقنع (10/ 223) .
(6) أي لا نقذفها، يقال: قفوت الرجل، إذا قذفته صريحًا، وقفوت الرجل أقفوه قفوًا: إذا رميته باسم قبيح. انظر: غريب الحديث لابن سلام (4/ 407) ، غريب الحديث للخطابي (2/ 243) ، غريب الحديث لابن الجوزي (2/ 260) .
(7) أخرجه أحمد (36/ 160) ، وابن ماجه رقم (2612) من طريق حماد بن سلمة، عن عقيل بن طلحة، عن مسلم بن هيضم، عن الأشعث بن قيس -رضي اللَّه عنه-.
والحديث رجاله ثقات غير مسلم بن هضيم فإنه صدوق، حديثه حسن، لذا قال ابن كثير في"البداية والنهاية" (2/ 186) :"إسناده جيد قوي"، وقال البوصيري في"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة" (6/ 50) :"إسناده رواته ثقات"، وقال في"مصباح الزجاجة" (2/ 73) :"هذا إسناد صحيح رجاله ثقات"، وقال الضياء المقدسي في"الأحاديث المختارة" (2/ 218) :"إسناده حسن"، وقال الألباني في"إرواء الغليل" (8/ 35) :"إسناده حسن"، وصححه في"صحيح الجامع الصغير" (2/ 1144) .