فهرس الكتاب

الصفحة 6411 من 8167

كان قد دخل بزوجته، أو لم يدخل بها.

• من نقل الإجماع: قال ابن المنذر (318 هـ) :"وأجمعوا على أن الرجل إذا قذف زوجته قبل أن يدخل بها أنه يلاعنها"، ونقله عنه ابن قدامة [1] وشمس الدين ابن قدامة [2] وابن حجر [3] . وقال ابن حزم (456 هـ) :"اتفقوا على أن الزوج، الصحيح عقد الزواج، الحر، المسلم، العاقل، البالغ، الذي ليس بسكران، ولا محدود في قذف، ولا أخرس، ولا أعمى، إذا قذف بصريح الزنا زوجته، العاقلة، البالغة، المسلمة، الحرة، التي ليست محدودة في زنا ولا قذف، ولا خرسى، وقذفها وهي في عصمته، بزنا، ذكر أنه رآه منها بعد نكاحه لها، مختارة للزنا، غير سكرى، وكان الزوج قد دخل بها ووطئها، أو لم يدخل بها ثم لم يطأها، بعد ما ذكر من اطلاعه على ما اطلع، ولم يطلقها بعد قذفه لها، ولا ماتت، ولا ولدت، ولا اتضح نكاحها، فإن اللعان بينهما واجب" [4] .

وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"وأجمعوا على أن من قذف امرأته بالزنا ولا شاهد له عليها سوى نفسه، أنه يكرر اليمين أربع مرات باللَّه أنه لمن الصادقين، ثم يقول في الخامسة: ولعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين، فحينئذ يلزمها الحد. والذي يدرؤه عنها أن تشهد أربع شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين،"

(1) المغني (8/ 41) .

(2) الشرح الكبير (9/ 16) .

(3) انظر: فتح الباري (9/ 463) .

(4) مراتب الإجماع (80 - 81) ، وثمة جماعة كثيرة من أهل العلم نقلوا الإجماع على إثبات حكم اللعان، كقول ابن رشد الحفيد في"بداية المجتهد" (2/ 93) :"اللعان حكم ثابت بالكتاب والسنة والقياس والإجماع، إذ لا خلاف في ذلك أعلمه"، لكن أمثال هذا النقل ليس مقصودًا في المسألة؛ إذ المقصود هو نقل الإجماع على أن اللعان مشروع إذا قذف الرجل زوجته، وأن هذا عام في المدخول بها وغير المدخول بها، وليس المراد نقل الإجماع على مشروعية اللعان من حيث أصل ثبوته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت