وقال العيني (855 هـ) :" (أن يكون المقذوف حرًا، عاقلًا، بالغًا، مسلمًا، عفيفًا عن فعل الزنا) هذا باتفاق العلماء" [1] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الشافعية [2] ، والظاهرية [3] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (23) } [4] .
الدليل الثاني: قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) } [5] .
الدليل الثالث: عن ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه قال:"من أشرك باللَّه فليس بمحصن" [6] .
• وجه الدلالة من الآية والأثر: أن الآية شرطت في حد القذف أن يكون المقذوف محصنًا، وقد بيَّن الأثر أن الكافر ليس بمحصن، وعلى ذلك فلا يكون قذفه داخلًا في الآية الموجبة للحد [7] .
الدليل الرابع: أن الكافر لا حرمة له، فكما لا تؤخذ نفس المسلم بنفس الكافر، فكذا لا يؤخذ عرضه بعرضه [8] .
(1) البناية شرح الهداية (6/ 364) .
(2) انظر: مغني المحتاج (5/ 58) ، حاشيتا قليوبي وعميرة (4/ 185) .
(3) انظر: المحلى (12/ 224) .
(4) سورة النور، آية (23) .
(5) سورة النور، آية (4) .
(6) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (6/ 548) ، والدارقطني في"السنن" (3/ 174) ، والطحاوي في مشكل الآثار (11/ 446) ، والبيهقي في"معرفة السنن والآثار" (6/ 324) .
ورُوي هذا الأثر مرفوعًا، لكن صوب جمع من أهل العلم وقفه منهم الدارقطني (3/ 147) ، والبيهقي في"السنن الكبرى" (8/ 216) .
(7) انظر: بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (7/ 40) .
(8) انظر: الحاوي في فقه الشافعي (13/ 256) .