على أن الحُر إذا قذف عبدًا لم يجب عليه الحد"، نقله عنه ابن حجر [1] ."
وقال ابن عبد البر (463 هـ) :"إجماعهم أنه ليس على من قذف ذمية أو مملوكة حد" [2] . وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"واتفقوا على أن من قذف عبدًا فإنه لا حد عليه سواء كان المقذوف للقاذف أو لغيره" [3] .
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"وأما المقذوف فاتفقوا على أن من شرطه أن يجتمع فيه خمسة أوصاف وهي: البلوغ، والحرية، والعفاف، والإسلام، وأن يكون معه آلة الزنا، فإن انخرم من هذه الأوصاف وصف، لم يجب الحد" [4] ونقله عنه ابن قاسم [5] .
وقال ابن قدامة (620 هـ) :"وشرائط الإحصان الذي يجب الحد بقذف صاحبه، خمسة: العقل، والحرية، والإسلام، والعفة عن الزنا، وأن يكون كبيرًا يجامع مثله. وبه يقول جماعة العلماء قديمًا وحديثًا، سوى ما روي عن داود، أنه أوجب الحد على قاذف العبد" [6] .
وقال بهاء الدين المقدسي (624 هـ) :"والمحصن من وجدت فيه خمس شرائط: أن يكون حرًا، مسلمًا، عاقلًا، بالغًا، عفيفًا، وهذا إجماع وبه يقول جملة العلماء قديمًا وحديثًا، سوى ما روي عن داود أنه أوجب الحد على قاذف العبد" [7] . وقال ابن القطان (628 هـ) :"ولم يختلفوا أن من قذف مملوكة أو كافرة أنه لا يُحد للقذف" [8] .
وقال القرطبي (671 هـ) :"وأجمع العلماء على أن الحر لا يجلد للعبد إذا"
(1) فتح الباري (12/ 185) .
(2) الاستذكار (6/ 106) ، وقال أيضًا (7/ 520) :"ولم يختلفوا أن من قذف مملوكةً مسلمة أو كافرة أنه لا حد عليه للقذف".
(3) الإفصاح عن معاني الصحاح (2/ 197) .
(4) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 362) .
(5) حاشية الروض المربع (7/ 333) .
(6) المغني (9/ 76) .
(7) العدة شرح العمدة (599) .
(8) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 248) .