فهرس الكتاب

الصفحة 6554 من 8167

راوية [1] خمر، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هل علمت أن اللَّه قد حرمها) ، قال: لا، فسارّ إنسانًا، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (بم ساررته) ؟ فقال: أمرته ببيعها، فقال: (إن الذي حرم شربها حرم بيعها) ، قال: فَفَتح المزادة حتى ذهب ما فيها [2] .

الدليل السابع: عن جابر -رضي اللَّه عنه-: أن رجلًا قدم من جيشان -وجيشان من اليمن- فسأل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن شراب يشربونه بأرضهم من الذرة، يقال له المِزْر، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (أوَمسكر هو) ؟ قال: نعم، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (كل مسكر حرام، إن على اللَّه عز وجل عهدًا لمن يشرب المسكر أن يسقيه من طينة الخبال) ، قالوا: يا رسول اللَّه وما طينة الخبال؟ قال: (عرق أهل النار، أو عصارة أهل النار) [3] .

الدليل الثامن: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال:"لعن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الخمر عشرة: عاصرها، ومعتصرها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيها، وبائعها، وآكل ثمنها، والمشتري لها، والمشتراة له" [4] .

وجه الدلالة مما سبق: النصوص السابقة صريحة في تحريم الخمر، وأنها من الكبائر للوعيد الشديد في حق شاربها، من دخول النار، واستحقاق اللعنة، وغير ذلك [5] .

(1) الراوية: وعاء يكون فيه الماء. انظر: تاج العروس (38/ 139) ، المعجم الوسيط (1/ 384) .

(2) أخرجه مسلم رقم (1579) .

(3) أخرجه مسلم رقم (2002) .

(4) أخرجه الترمذي رقم (1295) ، وابن ماجه رقم (3381) ، قال الترمذي:"هذا حديث غريب من حديث أنس، وقد روى نحو هذا عن ابن عباس وابن مسعود وابن عمر عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-".

وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس في"المستدرك" (2/ 37) ثم قال:"حديث صحيح الإسناد"، ووافقه الذهبي، وقال ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 136) :"رواته ثقات"، وصححه الألباني من حديث ابن عمر -رضي اللَّه عنه- كما في إرواء الغليل (8/ 50) .

(5) انظر: التمهيد (15/ 5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت