فيمن ضربه، فضربناه بالنعال والجريد" [1] ."
الدليل الثالث: عن السائب بن يزيد -رضي اللَّه عنه- قال:"كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وإمرة أبي بكر -رضي اللَّه عنه-، وصدرًا من خلافة عمر -رضي اللَّه عنه-، فنقوم إليه بأيدينا، ونعالنا، وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر، فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين" [2] .
الدليل الرابع: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: أتي النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- برجل قد شرب، قال: (اضربوه) ، قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك اللَّه، قال: (لا تقولوا هكذا؛ لا تعينوا عليه الشيطان) [3] .
• وجه الدلالة من الأحاديث السابقة: ظاهر الأحاديث أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحد لشارب الخمر عددًا معينًا في الجلد [4] .
الدليل الخامس: عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما:"أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يوقت في الخمر حدًا" [5] .النتيجة:المسألة فيما يظهر ليست محل إجماع بين أهل العلم؛ لثبوت الخلاف.
• ومن نقل الإجماع في المسألة لعله لم يعتبر قول المخالف، واللَّه تعالى أعلم.
(1) أخرجه البخاري رقم (2191) .
(2) أخرجه البخاري رقم (6397) .
(3) أخرجه البخاري رقم (6395) .
(4) انظر: المحلى (12/ 356) .
(5) أخرجه أحمد (5/ 116) ، وأبو داود رقم (4476) ، والنسائي في"السنن الكبرى"رقم (5290) . قال الحاكم في"المستدرك" (4/ 415) :"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه"، وقال الذهبي في تعليقه:"صحيح"، وقال الحافظ ابن حجر (12/ 72) :"بسند قوي".