فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إليه أحد من أهل العلم قديمًا وحديثًا أن شارب الخمر يُقتل" [1] ."
وقال القاضي عياض (544 هـ) :"وأجمعوا أنه لا يقتل إذا تكرر منه ذلك، إلا طائفة شاذة قالوا: يقتل بعد حده أربع مرات" [2] . وقال النووي (676 هـ) :"وأجمعوا على أنه لا يقتل بشربها، وإن تكرر ذلك منه" [3] .
وقال ابن حجر (852 هـ) :"وقد استقر الإجماع على ثبوت حد الخمر وأن لا قتل فيه" [4] ونقله عنه المناوي [5] . وقال الخطيب الشربيني (977 هـ) :"وحديث الأمر بقتل الشارب في الرابعة منسوخ بالإجماع" [6] .
• الموافقون على الإجماع: وافق على ذلك الحنفية [7] .
• مستند الإجماع: الدليل الأول: النصوص العامة الدالة على حرمة دم المسلم، ومنها:
1 -قال اللَّه تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [8] .
2 -عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (اجتنبوا السبع الموبقات) قالوا: يا رسول اللَّه، وما هن؟ قال: (الشرك باللَّه، والسحر، وقتل النفس التي حرم اللَّه إلا بالحق، وأكل الربا، وكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات) متفق عليه [9] .
(1) شرح السنة (10/ 334) .
(2) إكمال المعلم (5/ 281) .
(3) شرح النووي (11/ 217) .
(4) فتح الباري (12/ 75) .
(5) انظر: فيض القدير بشرح الجامع الصغير (6/ 158) .
(6) مغني المحتاج (5/ 519) .
(7) انظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي للكشميري (3/ 135) .
(8) سورة النساء، آية (93) .
(9) أخرجه البخاري رقم (2615) ، ومسلم رقم (89) .