• من نقل الإجماع: قال ابن عبد البر (463 هـ) :"أجمعوا على أن السارق لو مات من قطع يده أنه لا شيء فيه" [1] . وقال الطحاوي (321 هـ) :"اتفاقهم في المقطوع في السرقة مات أنه لا شيء فيه؛ لأنه قطع بحق" [2] .
وقال ابن هبيرة (560 هـ) :"اتفقوا على أن الإمام إذا قطع السارق فسرى ذلك إلى نفسه أنه لا ضمان عليه" [3] . وقال الكاساني (587 هـ) :"لو قطع الإمام يد السارق فمات منه لا ضمان على الإمام ولا على بيت المال، وكذلك الفصَّاد، والبزَّاغ [4] ، والحجَّام، إذا سرت جراحاتهم لا ضمان عليهم بالإجماع" [5] .
وقال ابن رشد الحفيد (595 هـ) :"إجماعهم على أن السارق إذا مات من قطع يده أنه لا شيء على الذي قطع يده" [6] . وقال ابن قدامة (620 هـ) :"لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في سائر الحدود، أنه إذا أتي بها على الوجه المشروع، من غير زيادة، أنه لا يضمن مَن تَلِف بها" [7] ونقله عنه ابن قاسم [8] . وقال ابن القطان (628 هـ) :"أجمعوا أن السارق لو مات من قطع يده أنه لا شيء فيه" [9] .
وقال النووي (676 هـ) :"أجمع العلماء على أن من وجب عليه الحد فجلده الإمام أو جلاده الحد الشرعي فمات فلا دية فيه ولا كفارة لا على الإمام ولا على جلاده ولا في بيت المال" [10] ونقله عنه الصنعاني [11] . وقال شمس
(1) الاستذكار (8/ 187) .
(2) مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (4/ 87) .
(3) الإفصاح (2/ 163) .
(4) البزغ والتبزيغ: هو الشرط بالمبزغ وهو المشرط.
والبزاغ هو الذي يشرط الجلد لإسالة الدم الفاسد منه. انظر: الصحاح (5/ 1) ، لسان العرب، مادة: (بزغ) ، (8/ 418) .
(5) بدائع الصنائع (7/ 205) .
(6) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (2/ 408) .
(7) المغني (9/ 140) .
(8) انظر: حاشية الروض المربع (7/ 309) .
(9) الإقناع في مسائل الإجماع (2/ 259) .
(10) شرح النووي (11/ 221) .
(11) انظر: سبل السلام (2/ 456) .