فهرس الكتاب

الصفحة 6814 من 8167

الدين ابن قدامة (682 هـ) :"لا نعلم بين أهل العلم خلافًا في سائر الحدود أنه إذا أتي بها على الوجه المشروع من غير زيادة أنه لا يضمن من تلف بها" [1] .

• مستند الإجماع: يدل على مسألة الباب:

1 -عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه قال:"ما كنت لأقيم حدًا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا صاحب الخمر؛ فإنه لو مات وديته؛ وذلك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يسنَّه" [2] .

وفي رواية للبيهقي [3] بلفظ:"ما أحد يموت في حد فأجد في نفسي منه شيئًا؛ الحق قتله" [4] .

2 -من النظر: أن قطع يد السارق مأمور به شرعًا، والحاكم فعل ما أذن له الشرع، وقد تقرر عند الفقهاء قاعدة أن ما ترتب على المأذون فليس بمضمون [5] .

• المخالفون للإجماع: ثمة رواية عن أبي حنيفة حاصلها وجوب الضمان

(1) الشرح الكبير (10/ 135) .

(2) صحيح البخاري (رقم: 6396) ، صحيح مسلم (رقم: 1707) .

(3) هو أبو بكر، أحمد بن الحسين بن علي بن موسى، الخسروجردي، البيهقي، الشافعي، العالم، الحافظ، المحدث، الفقيه، يقال: بأنه أول من جمع نصوص الشافعي واحتج لها بالكتاب والسنة، قال الجويني:"ما من شافعي المذهب إلى وللشافعي عليه منة، خلا أحمد البيهقي فإنه له على الشافعي منة"، من مصنفاته:"مناقب الشافعي"، و"المدخل إلى السنن الكبير"، و"السنن الصغير"، و"دلائل النبوة"، و"شعب الإيمان"، وغيرها، مات بنيسابور ثم نُقل إلى بيهق، وذلك سنة (460 هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ 3/ 1132، طبقات الحفاظ 1/ 189، طبقات الشافعية 4/ 8.

(4) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 123) ، وروي مثله عن عمر -رضي اللَّه عنه- حكاه ابن قدامة، وذكر أنه في مسند سعيد بن منصور، ولم أجده.

(5) انظر: الاستذكار (8/ 187) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت