فهرس الكتاب

الصفحة 7014 من 8167

• وجه الدلالة: أن هذه القراءة إما أن تكون صحيحة فتكون من كلام اللَّه سبحانه، وإما حيث أن تكون شاذة فتكون من كلام ابن مسعود -رضي اللَّه عنه-، وهي من باب التفسير الذي لا يقال بمجرد الرأي.

2 -ما روي عن أبي بكر الصديق وعمر رضي اللَّه عنهما أنهما قالا:"إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع"، ولا مخالف لهما في الصحابة [1] .

3 -من النظر:

أ - أن البطش باليمين أقوى عند غالب الناس، فكانت البداية بها أردع.

ب - أن اليمنى هي آلة السرقة غالبًا، فناسب عقوبته بإعدامها [2] .

• المخالفون للإجماع: ذهب ابن حزم إلى أن قطع اليمين ليس بواجب، فيباح قطع اليمين أو الشمال، لكن يستحب أن تكون اليمين، وليس ذلك على سبيل الوجواب [3] .

وكذا ظاهر كلام قتادة في أن قطع الشمال مجزئ مطلقًا، يقتضى أنه لا يتحتم قطع اليمين [4] .

• دليل المخالف: استدل المخالف بما يلي:

1 -قول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [5] .

• وجه الدلالة: أن الآية عامة، ولم تحدد يمينًا من شمال.

2 -أخرج ابن حزم عن نافع مولى ابن عمر رضي اللَّه عنه قال:"سرق سارق بالعراق في زمان علي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-، فقدم ليقطع يده، فقدم السارق يده اليسرى -ولم يشعروا- فقطعت، فأخبر علي بن أبي طالب خبره،"

(1) قال ابن الملقن في"البدر المنير" (8/ 685) :"هذا غريب عنهما"، وقال ابن حجر في"تلخيص الحبير" (4/ 132) :"لم أجده عنهما".

(2) انظر: المغني (9/ 106) .

(3) المحلى (12/ 355 - 356) .

(4) انظر: فتح الباري (12/ 99) .

(5) سورة المائدة، آية (38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت