ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة" [1] ."
وقال الصنعاني (1099 هـ) :"الواجب قطع اليمين في السرقة الأولى إجماعًا" [2] . وقال الخرشي (1101 هـ) :"السارق المكلف مسلمًا كان أو كافرًا، حرًا كان أو رقيقًا، ذكرا كان، أو أنثى، إذا سرق، ويمينه صحيحة، فإنها تقطع من كوعها إجماعًا" [3] .
وقال الرحيباني (1243 هـ) [4] :"إذا أوجب القطع قطعت يده اليمنى؛ لقراءة ابن مسعود:"فاقطعوا أيمانهما". . . ولأنه قول أبي بكر وعمر ولا مخالف لهما من الصحابة" [5] .
وقال الجزيري (1360 هـ) :"اتفق الأئمة رحمهم اللَّه تعالى- على أن السارق إذا وجب عليه القطع وكان ذلك أول سرقة له، وأول حد يقام عليه بالسرقة وكان صحيح الأطراف فإنه يبدأ بقطع يده اليمنى من مفصل الكف" [6] .
• مستند الإجماع: احتجوا في ذلك بما يلي:
1 -قول اللَّه تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (38) } [7] . حيث كان ابن مسعود يقرأها:"والسارق والسارقة فاقطعوا أيمانهما" [8] .
(1) دقائق أولي النهى لشرح المنتهى (3/ 378) ، وانظر: حاشية الروض المربع (7/ 373) .
(2) سبل السلام (2/ 440) .
(3) شرح مختصر خليل (8/ 92) .
(4) هو مصطفى بن سعد بن عبده، السيوطي شهرة، الرحيباني -مولدًا-، ثم الدمشقي، فقيه، فرضي، كان مفتي الحنابلة بدمشق، ولي فتوى الحنابلة سنة 1212 هـ، وتوفى بدمشق، من تصانيفه:"مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى"، و"تحفة العباد فيما في اليوم والليلة من الأوراد"، و"تحريرات وفتاوى"، ولد سنة (1160 هـ) ، وتوفي بدمشق سنة (1243 هـ) . انظر: الأعلام 7/ 234، معجم المؤلفين 12/ 254.
(5) مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى (3/ 379) .
(6) الفقه على المذاهب الأربعة (5/ 159)
(7) سورة المائدة، آية (38) .
(8) انظر: تفسير ابن جرير (10/ 294) ، تفسير ابن كثير (2/ 107) .