ج - عن عمرو بن دينار قال:"كان عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه يقطع السارق من المفصل" [1] .
د - وكذا روي عن علي رضي اللَّه عنه نحوه [2] .
هـ - روي عن أبي بكر وعمر رضي اللَّه عنهما أنهما قالا:"إذا سرق السارق فاقطعوا يده من الكوع" [3] .
قال ابن قدامة:"وقد روي عن أبي بكر الصديق وعمر رضي اللَّه عنهما أنهما قالا: إذا سرق السارق، فاقطعوا يمينه من الكوع، ولا مخالف لهما في الصحابة" [4] .
3 -من النظر:
أ - أن البطش بالكف أقوى عند غالب الناس، فكانت البداية بها أردع [5] .
ب - أن الكف هي آلة السرقة غالبًا، فناسب عقوبته بإعدامها [6] .
• المخالفون للإجماع: خالف في المسألة ثلاث طوائف:
فذهبت طائفة إلى أن اليد تقطع من المرفق أو المنكب، وهو مروي عن الزهري، ومحكي عن الخوارج.
وذهبت طائفة إلى أن القطع من الأصابع فقط، وهو مروي عن علي -رضي اللَّه عنه-.
وذهبت طائفة ثالثة إلى أن اليد تقطع من مفصل الكف في الحر، أما العبد
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (6/ 528) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 271) ، وأخرجه البيهقي أيضًا في السنن الصغرى (3/ 313) ثم قال:"في إسناد هذا الحديث مقال".
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 185) ، والدارقطني في سننه (3/ 212) ، والبيهقي في السنن الكبرى (8/ 271) .
(3) قال ابن الملقن في"البدر المنير" (8/ 685) :"هذا غريب عنهما"، وقال ابن حجر في"تلخيص الحبير" (4/ 132) :"لم أجده عنهما".
(4) المغني (9/ 106) .
(5) الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة (4/ 100) .
(6) انظر: المغني (9/ 106) .