فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
نادرًا، والحد لا يُشرع إلا فيما يغلب وقوع، لأن مقصوده هو الزجر، وذلك يكون فيما يكثر وقوعه ويُخاف منه لا في النادر [1] .
• المخالفون للإجماع: التحقيق أن القول بأن السارق لا يزاد على قطع يده ورجله هو مذهب الحنفية [2] ، والحنابلة [3] ، وهو مروي عن جماعة من السلف كعمر بن الخطاب، وعلي ابن أبي طالب، والحسن، والنخعي، والشعبي، والزهري، وحماد، والثوري [4] .
والمسألة محل خلاف مشهور بين أهل العلم، فذهب جماعة من أهل العلم إلى أن السارق تقطع يده اليسرى في الثالثة، ورجله اليمنى في الرابعة، وهو مذهب المالكية [5] ، والشافعية [6] ، والحنابلة في رواية [7] ، وهو مروي عن أبي بكر، وعمر، وقتادة، وأبي ثور، وابن المنذر [8] .
وذهب ربيعة وابن حزم وبعض أصحاب داود إلى أنه لا تقطع الرجل أصلًا، وإنما تقطع اليدان، وعن عطاء إنه لا تقطع إلا يده اليمنى فقط، كما سبق الإشارة إليه [9] .
(1) انظر: تبيين الحقائق (3/ 218) .
(2) انظر: فتح القدير (5/ 395) ، تبيين الحقائق (3/ 225) ، البحر الرائق (5/ 66) .
(3) انظر: المغني (9/ 109 - 110) ، الإنصاف (10/ 285 - 286) ، دقائق أولي النهى (3/ 379) .
(4) انظر: المغني (9/ 109 - 110) .
(5) انظر: المنتقى شرح الموطأ (7/ 167) ، حاشية الدسوقي (4/ 332 - 333) ، الفواكه الدواني (2/ 214) .
(6) انظر: تحفة المحتاج (9/ 155) ، مغني المحتاج (5/ 494) ، نهاية المحتاج (7/ 466) .
(7) انظر: المغني (109/ 9 - 110) ، الإنصاف (10/ 285 - 286) .
(8) انظر: المغني (9/ 109 - 110) .
(9) انظر: المسألة الخامسة والتسعون تحت عنوان:"قطْعُ الرِّجْل في حد السرقة يكون من مفصل الكعب"، والمسألة السادسة والتسعون تحت عنوان:"من سرق مرة ثانية بعد قطع يده فحده قطع رجله اليسرى".